ضامن بن شدقم الحسيني المدني
359
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمنع المصلين ، ولم يلتفت إلى الأفضلية وعقوبة المانع ، وكان أحد الأبواب دائما مفتوحا للمصلين والزوار ثمّ عطل من تكاسل الناس للصلاة فيه ، فصار مأوى للنساء بأولادهن ، وربما احدثن به حدثا بعد غلق الأبواب كلها في الموسم وغيره ، فلا يمكن أحد من الدخول الا ذو وجاهة ، أو ممن يتوقع منه نفع دنيوي فيدخل ليلا وحرم الناس التبرك كما سبق في زمن الأشرف برسباي ، وسعى ابن حجر لما ولي ديوان الانشاء . قال أبو زرعة ، عن شيخه المناوي : ان تلك البقعة من المسجد بلا شك وان كان حدث الأطفال مقتضى المنع فيتعلق بالمساجد جميعا . قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه : ثمّ احترق ذلك كله في الحريق الثاني سنة . . . . . « 1 » وسيأتي ان شاء اللّه تعالى ذكره في ترجمة الأمير قسيطل بن زهير بن الأمير هبة الجمازي . وفي هذا العام وزمن امارة الأمير منيف حصل اهاويل عظيمة وأخاويف عديدة واراجيف جزيلة ، فمنها ما مر ، ومنها : زيادة الدجلة ببغداد حتّى غرق غالب أهلها ، وسارت المراكب فيها ، وركب الخليفة المعتصم ، والناس وهم يتضرعون إلى اللّه عز وجل مما أصابهم ، وانهدمت دار الوزارة بها ، وغالب دورها على أهلها ، وأشرفت العالم على الهلاك . وفي سنة 655 اخذت التتر بغداد ، وقتل الخليفة وسائر الروم بالسيف ، ولم يزل يضرب بالسيف رقاب العالم ، والسبي فيهم نيفا وثلاثين يوما ، فقل من نجا ، فالقتلى الف الف وثمانمائة وستون ، والسبب لدخول التتر بغداد هو ان مؤيد الدين محمد بن محمد العلقمي « 2 » تولى وزارة العراق ، وكان ذا غلّ على أهل السنة والجماعة ، كاتبهم وحرضهم على بغداد ، على ما جرى على اخوانه من النهب والخزي مؤملا ان الأمر يتم له ويكون خليفة ، فشار على الخليفة ان يخرج إليهم في مقرر الصلح بينهم ، فأمره بالخروج وتوثق منهم لنفسه وعو . . . دله « 3 » ، ثمّ رجع فقال للخليفة : ان الملك قد رغب
--> ( 1 ) . بياض في النسختين . ( 2 ) . حوله انظر الدراسة التي كتبها الشيخ محمد الشيخ حسين الساعدي بعنوان : ( مؤيد الدين بن العلقمي وسقوط الدولة العباسية ) . ( 3 ) . هكذا في النسختين .